صفحة الاستراحة           -            الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

المصباح بين أديسون و سوان

 

في عام 1810م عرض الفيزيائي البريطاني في همفري دافي (1778-1829م) لأول مرة مصباح القوس الكهربائي الذي يتألف من قضيبين مدببين من الفحم . يطبق على القضيب فلطية كهربائية عالية . وما إن يقترب القضيبان من بعضهما حتى يشتغل القوس الكهربائي بينهما بضوء براق . وقد بقي هذا المصباح خارج دائرة الاهتمام العلني والتجاري حتى عام 1880 نظراً لعدم توافر منابع الكهرباء القوية.بعدها بعدة سنوات قرر توماس أديسون الأمريكي البحث عن طريقة لتقسيم الضوء الكهربائي الصادر عن مصباح القوس الكهربائي إلى أجزاء صغيرة بحيث يمكن استعمال بعضها في المكان المطلوب وذلك حسب حجم المكان ودرجة الإضاءة المطلوبة ، بحيث يمكن تزويد جميع هذه الأجزاء بالكهرباء من محطة توليد مركزية . وفي أواخر سبعينات القرن القبل الماضي اشتعل الجدل حول صاحب المصباح الكهربائي الأول، ففي عام 1878م ادعى الأمريكي توماس آلفا أديسون في أكثر من مناسبة أنه نجح في تطوير المصباح الكهربائي ذي الفتيلة الفحمية ، إلا أن التحقق من صحة الإدعاء لم يصبح ممكناً إلا في 21 أكتوبر من عام 1879 حيث بقي المصباح مضيئاً على مدى عدة أيام وليال.

وفي ذلك الوقت كان البريطاني جوزيف ويلسون سوان(1828-1914) قد قدم عدة عروض ناجحة لمصابيح متوهجة ، كان أولها في الثالث من فبراير 1879م إلا أن مشاعر المنافسة سرعان ما اختفت لتحل محلها رغبة التعاون بين الرجلين ، إذ انضم سوان إلى الشركة التي أنسأها أديسون لصناعة المصابيح ، وبحلول عام 1895م كان هناك مليونا مصباح عامل في الخدمة .وقد عرف أديسون بأنه أبو ا المصباح المتوهج.

إعداد : مالك الدباغ